تعزيز الهوية الوطنية عبر تعزيز الثقافة في التعليم: ورشة جهة الدار البيضاء سطات تطرح رؤية شاملة لتطوير التعليم في المغرب

لينا بريس


عبد الهادي بكور

المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات ينظمان ورشة جهوية حول تعزيز الوظيفة الثقافية للمدرسة المغربية تحت شعار “تعزيز الوظيفة الثقافية للمدرسة المغربية ..رافعة لجودة التعليم وبناء جيل المستقبل”، بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ..الثلاثاء مارس 2025 ، وقد اطر الورشة كل من ذ عبد الله ساعف عن المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ذ المزدوي حسن عن المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وممثل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ء عبد الله لوغشيت مسير الورشة، و ذ حميد النعيمي مقررا.

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الوظيفة الثقافية للمدرسة المغربية، نظمت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في جهة الدار البيضاء سطات ورشة عمل تشاورية وتفاعلية تحت إشراف ذ. عبد الله ساعف، حيث شارك في تأطير الورشة كل من حميد النعيمي وعبد الله لوغشيت.

تهدف هذه الورشة إلى تعزيز الثقافة في المؤسسات التعليمية، وشهدت مشاركة واسعة من المعلمين، الإداريين، مختصين في الثقافة، بالإضافة إلى جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، مما يعكس أهمية التعاون بين مختلف الفئات المعنية في العملية التعليمية.

تأتي هذه الورشة كجزء من سلسلة من الورشات الجهوية التي تهدف إلى تحقيق رؤية شاملة لتطوير المناهج التعليمية وتعزيز الأنشطة الثقافية والفنية. استمرت الورشة لمدة أربع ساعات، حيث تم تناول مجموعة من المحاور الحيوية التي تتعلق بتعزيز الثقافة في التعليم.

من بين المحاور التي تم مناقشتها، كان هناك تركيز على تحديد الحد الأدنى من الثقافة الذي يجب أن يستفيد منه التلاميذ خلال مسارهم الدراسي، وكذلك دور الثقافة في تطوير المدرسة. كما تم التطرق إلى كيفية دمج الثقافات الجهوية في البرامج الدراسية، مما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلاب.

كما تم تناول ضرورة وجود تأطير وإشراف خاص للثقافة في المدارس، بالإضافة إلى الحاجة إلى تكوين أساتذة متخصصين ومنشطين ثقافيين لضمان فعالية العملية التعليمية. وقد أشار المشاركون إلى أهمية التعدد اللغوي في تطوير الوظيفة الثقافية للمدرسة، ودوره الحاسم في تعزيز الفهم والتواصل بين الثقافات المختلفة.

خلال الورشة، تم التأكيد على أهمية تطوير المناهج لتشمل مضامين ثقافية تعكس التنوع الثقافي والهوية الوطنية. كما تم اقتراح إنشاء إطار مؤسساتي خاص يعنى بالثقافة في المدارس، يضمن دمج الأنشطة الثقافية والفنية بشكل منهجي.

في ختام الورشة، تم الاتفاق على عدد من التوصيات التي تشمل ضرورة توفير تكوينات مستمرة للأساتذة، وتطوير برامج تعليمية تضم مضامين ثقافية متنوعة، بالإضافة إلى دعم تنظيم فعاليات ثقافية وفنية تعزز من المشاركة الفعالة للطلاب وأولياء الأمور.

تُعتبر ورشة جهة الدار البيضاء سطات خطوة هامة نحو تحقيق رؤية شاملة للتعليم في المغرب، حيث تضع الثقافة في قلب العملية التعليمية. إن تعزيز الوظيفة الثقافية للمدرسة المغربية ليس مجرد هدف تعليمي، بل هو استثمار في مستقبل الوطن وهويته، مما يجعل هذه الورشة أداة فعالة نحو تحقيق هذا الهدف، من خلال التعاون والتفاعل بين جميع الفاعلين.

تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأربعاء 26 مارس 2025 - 22:59

السيد شكيب بنموسى المندوب السامي للتخطيط في اجتماع تراسه السيدالوالي ورئيس مجلس جهةالدارالبيضاء سطات

الأربعاء 26 مارس 2025 - 22:06

العنف ضد النساء بين التوعية الدينية والمسؤولية المجتمعية محور محاضرة علمية بخريبكة

الأربعاء 26 مارس 2025 - 21:22

بنعلي: الهيدروكربورات والمعادن مفتاح السيادة الطاقية للمغرب

الأربعاء 26 مارس 2025 - 20:54

الحسيمة تحتضن ندوة حول تحديات العدالة الاجتماعية في ظل غلاء المعيشة